الافتتاحية بقلمنا

1 آب عيد الجيش السوري ..عز وافتخار

 

أربع وسبعون عاماً مرت على تأسيس الجيش العربي السوري، الذي عقب خروج المحتل الفرنسي ، الطامع باسترجاع أمجاده الزائلة حتى اليوم مع جملة من شركائه من أعداء سوريا.

اليوم الأول من شهر آب الذي خصص عيداً لولادة جيش وطني لسورية في ذاك الوقت، فالجيش السوري لم يخض معركة قط، إلا وخرج منها منتصراً، بالرغم من كل التضحيات الجسام التي كان يقدمها، حيث شهد الجيش السوري مرحلة التأسيس الحقيقية في عهد الرئيس الراحل القائد الأب حافظ الأسد، الذي أعطى هذه المؤسسة كامل الأولوية والاهتمام.

وقد خط تاريخ جيشنا الباسل بالانتصارات الكبيرة، حتى عد شريك النصر في عدد من المعارك التي خاضتها الدول العربية ضد الكيان الصهيوني عبر التاريخ، وذلك في عام 1967 وعام 1973وعام 1983 ، ولم تكن ثقة هذه الدول كبيرة بهذا الجيش السوري إلا لما اكتمل النصرعلى عدو الأمة.

حيث كان الجيش السوري الجسرالأساس والقاعدة الحديدية لقيامة حركات المقاومة في الشرق والمناهضة لوجود الكيان الإسرائيلي، كما كانت الحكومة السورية أيضاً تساند وتدعم كل الحركات التي تسعى لإزالة الكيان المعتدي وبالذات الحركات الفلسطينية.

يصادف عيد الجيش العربي السوري هذا العام جملة من الانتصارات الكبيرة، التي حققها على امتداد الجغرافيا السورية، لعل هذا العيد في السنوات السابقة كان يتمازج بمشاعر الألم والحرقة، إذا كانت المهام الموكل تحقيقها من قبل الجيش السوري كبيرة، وقد كانت صعبة التحقيق بالمقارنة مع حجم التمويل الذي كان يتلقاه الإرهابيون الذين ظنوا أنهم قادرين على محي ثوابتنا الوطنية، ثمانية أعوام من بذل الغالي والرخيص لتطهير الأرض السورية من دنس الإرهاب التكفيري، ثمانية أعوام من الصبر والتضحيات في سبيل صون كرامة البلاد، في سبيل استعادة كل شبر أقام فوقه أعداء سورية، لم يكن بالأمر السهل، فكل عبارات الشكر والتقدير لن تف هذا الجيش العظيم حقه.

وبالرغم من انحسار المعارك وتقليص حجم الإرهاب في سورية إلا أن جيشنا الباسل على أهبة الاستعداد وكامل الجهوزية، والتطلع لإعادة البوصلة ومواجهة العدو الإسرائيلي الذي يحتل قدسنا الشريف.

تحية إجلال وإكبار لذلك الجيش السوري الذي علّم العالم درساً في التضحية والإباء، تحية للزنود السمراء القابضة على الزناد، تحية لأرواح شهداء جيشنا السوري، تحية لقامات السنديان الصامدة والصابرة على جراحها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock